عمر بن محمد ابن فهد
486
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ثم إن بنى الديلي بن بكر بن عبد مناة بن كنانة [ « 1 » أرادوا أن يصيبوا منهم ثأرا بأولئك النفر الذين أصابوا منهم « 1 » ] فلما دخل شعبان « 2 » كلمت [ « 3 » بنو نفاثة من بنى الديل بن بكر « 3 » ] أشراف قريش أن يعينوهم على خزاعة بالسلاح والرجال ، فوعدوهم ووافوهم - متنقبين متنكرين - بالوتير - ماء لخزاعة أسفل مكة - فيهم صفوان ابن أمية ، وحويطب بن عبد العزّى ، ومكرز بن حفص بن الأخيف فبيتوهم ليلا وهم آمنون غارّون ؛ فقتلوا منهم عشرين رجلا . ثم ندمت قريش على ما صنعت ، وعلموا أن هذا نقض للعهد والموادعة التي كانت بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في صلح الحديبية . وخرج عمرو بن سالم الخزاعي ، ومعه بديل بن ورقاء في أربعين راكبا من خزاعة حتى قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال عمرو ابن سالم : - يا رب إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا قد كنتم ولدا وكنا والدا * ثمّت أسلمنا ولم ننزع يدا إلى أن قال : إن قريشا أخلفوك الموعدا * ونقضوا ميثاقك المؤكدا وجعلوا لي في كداء رصّدا * وزعموا أن لست أدعو أحدا
--> ( 1 ) سقط في الأصول والمثبت عن تاريخ الطبري 3 : 111 ، وعيون الأثر 2 : 164 والامتاع 1 : 357 . ( 2 ) أي على رأس اثنين وعشرين شهرا من الحديبية . ( مغازى الواقدي 2 : 783 ، وطبقات ابن سعد 2 : 174 ، والإمتاع 1 : 357 ) . ( 3 ) سقط في الأصول والمثبت عن المراجع السابقة ، وتاريخ الخميس 2 : 77 .